اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٩ - جمع آخر بين أحاديث الباب ونقده
يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره وكان الخبران صحيحين معروفين باتّفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعاً أو بأيّهما شئت وأحببت موسّع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله والردّ إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله مشركاً باللَّه العظيم.
فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه، فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فما كان في السنّة موجوداً منهيّاً عنه نهي حرام ومأموراً به عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمره، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكرهه ولم يحرّمه، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً، وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآرائكم، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا» [١].
قال الصدوق رحمه الله في ذيل هذه الرواية: كان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه سيّئ الرأي في محمّد بن عبد اللَّه المسمعي راوي هذا الحديث، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب، لأنّه كان في كتاب الرحمة، وقد قرأته عليه، فلم ينكره ورواه لي.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٣، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢١، وعيون أخبار الرضا ٢: ٢٠، الباب ٣٠ فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المنثورة، الحديث ٤٥.