اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩١ - البحث حول سند المقبولة
المرجّحات الثلاثة، وهما: مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة، فنقول:
أمّا المقبولة: فهي ما رواه المشايخ الثلاثة في الكافي والفقيه والتهذيب بأسانيدهم عن عمر بن حنظلة.
البحث حول سند المقبولة
وسند الكليني إليه هكذا: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحسين، عن عمر بن حنظلة.
ولا إشكال في هذا السند إلّافي عمر بن حنظلة، فإنّه مجهول، لعدم ورود قدح ولا مدح فيه.
والمشهور وإن عملوا بروايته هذه حتّى اشتهرت بالمقبولة، إلّاأنّ انجبار ضعف السند بالشهرة لا دليل عليه إلّانفس المقبولة، فلا يمكن جبر سندها بالشهرة الذي [١] دليله نفسها [٢]، لأنّه دور.
نعم، لو جبر ضعف سندها بطريق آخر لأمكن الاعتماد عليها في انجبار ضعف سند سائر الأخبار بالشهرة.
إن قلت: وإن لم يجبر ضعف سندها بتلقّى الأصحاب إيّاها بالقبول، إلّاأنّ صفوان بن يحيى من أصحاب الإجماع، فروايته عن عمر بن حنظلة دليل على كونه ثقة.
قلت: لا يكون نقل أصحاب الإجماع موجباً لانجبار السند، فإنّ روايتهم
[١] تذكير الموصول لأجل كونه صفةً ل «جبر» لا ل «الشهرة». م ح- ى.
[٢] الضمير يعود إلى «المقبولة». م ح- ى.