اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٨ - تعارض عامّ وخاصّين أحدهما أعمّ من الآخر
فيخصّص الخاصّ بالأخصّ ثمّ يخصّص العامّ بالخاصّ، أي بما بقي تحته بعد تخصيصه بالأخصّ.
هذا إذا لم يستلزم تخصيص الخاصّ بالأخصّ ولا تخصيص العامّ بالخاصّ الاستهجان.
وأمّا إن كان تخصيص الخاصّ بالأخصّ مستهجناً فيقع التعارض بين الخاصّين، فما اخترناه منهما ترجيحاً أو تخييراً خصّص العامّ به. وإن كان- مضافاً إلى استهجان تخصيص الخاصّ بالأخصّ- تخصيص العامّ بالخاصّ أيضاً مستهجناً حتّى بعد إخراج مورد الأخصّ منه [١] يقع التعارض بين الأدلّة الثلاثة، لأنّا لا نتمكّن من التوفيق بينها بجمع مقبول عقلائي، فلا بدّ من إعمال الأخبار العلاجيّة فيها.
هذا تمام الكلام فيما إذا كانت النسبة بين الخاصّين عموماً وخصوصاً مطلقاً.
وبه ظهر فساد ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من قياس هذه الصورة بالصورة السابقة التي كانت النسبة بين الخاصّين فيها تبايناً، فإنّه قال:
حكم هذا القسم حكم القسم السابق من وجوب تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العامّ بلا مورد، وإلّا فيعامل مع العامّ ومجموع الخاصّين معاملة التعارض [٢]، إنتهى مورد الحاجة من كلامه.
فهو رحمه الله لم يفصّل بين صور هذا القسم وفروضه كما ترى.
[١] أي من الخاصّ. م ح- ى.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٧٤٣.