اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣١ - كلام الشيخ رحمه الله في معنى اعتبار بقاء الموضوع
في اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها
خاتمه: فيما يعتبر في جريان الاستصحاب
وهو أمران:
الأوّل: في اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها
وقد يعبّر عنه ببقاء الموضوع، وهل معناه أنّه لا بدّ من إحراز وجود الموضوع خارجاً؟ فإذا كان قيام زيد متيقّناً ثمّ شككنا في بقائه فلابدّ من إحراز وجود زيد خارجاً حتّى يجري استصحاب قيامه؟
في هذا المعنى إشكال واضح، لأنّ اعتبار بقاء الموضوع بهذا المعنى لا يعقل في استصحاب وجود الموجودات عند الشكّ في بقائها، فإنّ زيداً إذا كان موجوداً سابقاً ثمّ شككنا في وجوده فلا معنى لأن يقال: يشترط في استصحاب وجوده إحراز وجوده خارجاً، لأنّه لو كان محرز الوجود لم يعقل استصحابه.
كلام الشيخ رحمه الله في معنى اعتبار بقاء الموضوع
ولأجل هذا عدل الشيخ الأعظم رحمه الله عن هذا المعنى إلى معنى آخر، فإنّه بعد القول باعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب، قال:
المراد به معروض المستصحب، فإذا اريد استصحاب قيام زيد أو وجوده