اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٢ - في تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل والأثناء
إليه محرز، وقد عرفت أنّ الموضوع في الدليل الثاني هو أصل الوجوب بنحوالمهملة، لا المستمرّة، فموضوع هذا الدليل محرز، وإنّما الشكّ في محموله- أعنيالاستمرار- فيتمسّك به لإثباته [١].
هذا حاصل ما أجاب به سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» عمّا أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام.
ويمكن المناقشة أيضاً في قوله بعدم إمكان بيان الحكم والعموم الأزماني في دليل واحد إذا كان العموم الأزماني راجعاً إلى الحكم، إلّاأنّ الإمام «مدّ ظلّه» لميكن بصدد بيان جميع إشكالات كلامه رحمه الله.
في تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل والأثناء
ثمّ إنّه «مدّ ظلّه» أورد علي نفسه إشكالًا آخر وأجاب عنه حيث قال:
نعم، قد يقال: إنّ مقتضى ما ذكرت من أنّ العموم والإطلاق الزمانيّين- سواء كان مستفاداً من مثل قوله: «أكرم العلماء في كلّ زمان» أو «أوفوا بالعقود مستمرّاً» أو من مقدّمات الحكمة- متفرّع على العموم الأفرادي، وأنّ محطّ التخصيص الأفرادي غير محطّ التخصيص والتقييد الزمانيّين: هو التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان وشكّ في خروجه مطلقاً أو في زمان، وبين ما إذا خرج في الأثناء مع العلم بدخوله قبل زمان الخروج، فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل، وبعموم [٢] الدليل أو إطلاقه [٣] في الثاني؛ لأنّ
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ٢٠٩.
[٢] أي العموم أو الإطلاق الزمانيّين. م ح- ى.
[٣] أي العموم أو الإطلاق الزمانيّين. م ح- ى.