اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٧ - نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المسألة
الأفرادي، بل تقييد وتقطيع للاستمرار الذي قامت الحجّة عليه وتردّد أمره بين الأقلّ والأكثر ولابدّ من الاكتفاء بالأقلّ، ويكون ظهور الاستمرار في البقيّة حجّةً.
وإن شئت زيادة توضيح فاعلم أنّه إذا ورد: «أكرم العلماء» ولا يكون له إطلاق بالنسبة إلى الزمان، وورد دليل منفصل بأنّ وجوب إكرام العلماء مستمرّ، فحينئذٍ قد يدلّ دليل على عدم وجوب إكرام زيد، فيكون مخصّصاً لقوله: «أكرم العلماء» ولا يكون تصرّفاً في قوله:
«وجوب إكرام العلماء مستمرّ» لما عرفت في المقدّمات أنّ إخراج الموضوع عن الموضوعيّة ليس تصرّفاً في العموم أو الإطلاق، وقد يدلّ على عدم وجوب إكرام زيد في يوم الجمعة، فيكون تصرّفاً في قوله:
«وجوب إكرامهم مستمرّ» لا في قوله: «أكرم العلماء» لأنّ المفروض أنّ قوله: «أكرم العلماء» متعرّض للعموم الأفرادي، لا الاستمرار الزماني، فتقطيع زمان من وجوب إكرامهم تصرّف فيما يتعرّض للاستمرار الزماني، فإذا كان ذلك في كلام واحد ودليل متّصل، كقوله: «أكرم العلماء مستمرّاً» ينحلّ إلى عموم أفرادي يدلّ عليه الجمع المحلّى باللام وإلى استمرار الحكم الذي يدلّ عليه ظهور القيد الذي قام مقام مقدّمات الحكمة في بعض المقامات، فيكون قوله: «لا تكرم زيداً» تخصيصاً للعموم الأفرادي، و «لا تكرمه يوم الجمعة» تقطيعاً لاستمرار الحكم، وكما يكون العموم حجّة في البقيّة لدى العقلاء يكون ظهور القيد في استمرار الحكم حجّة فيما عدا مورد التقطيع القطعي لديهم.
وممّا ذكرنا يعلم حال الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة، فلو فرض أنّ