اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٦ - نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المسألة
زيد كما أنّه مشتمل على يوم الجمعة.
فإنّه يقال: لو كان كذلك لكان «لا تكرم العلماء يوم الجمعة» مضادّاً للعموم الأفرادي، لعدم إمكان كونه مخصّصاً كما هو واضح، ولا يمكن الالتزام بمضادّته له [١].
هذا حاصل ما ذكره الإمام «مدّ ظلّه» مقدّمةً.
ثمّ قال:
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول: إذا ورد عامّ أفرادي يتضمّن العموم أو [٢] الاستمرار الزماني بدلالة لغويّة أو بمقدّمات الحمكة وورد دليل مخرج لبعض أفراده عن حكم العموم في زمان معيّن، كقوله: «أكرم العلماء في كلّ يوم أو مستمرّاً» وانعقد الإجماع على عدم وجوب إكرام زيد في يوم الجمعة، أو قوله:
«أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ» وانعقد الإجماع على عدم وجوب الوفاء عند ظهور الغبن ساعةً وشكّ بعد يوم الجمعة وبعد الساعة في حكم الفرد المخرج، لا يجوز التمسّك بالاستصحاب مطلقاً، سواء لوحظ الزمان أفراداً وعلى نحو العامّ الاصولي، أو ذكر القيد لبيان استمرار الحكم أو المتعلّق أو دلّت مقدّمات الحكمة على ذلك.
أمّا إذا لوحظ الزمان مستقلًاّ فواضح، لأنّ خروج الفرد في يوم تصرّف في العموم الأفرادي التحتاني، فأصالة العموم محكّمة بالنسبة إلى التخصيص الزائد، وأمّا إذا جعل «مستمرّاً» أو «دائماً» أو «أبداً» ظرفاً للحكم فلأنّ خروج بعض الأفراد في بعض الأيّام ليس تخصيصاً في العموم
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ٢٠٥.
[٢] «و» صحّ ظاهراً. م ح- ى.