اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٠ - بيان الحقّ في موارد الجهل بتاريخ الحالتين المتضادّتين
واختاره سيّدنا الاستاذ الإمام «مدّ ظلّه» في مجهولي التاريخ، وفصّل فيما إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً بأنّه إن كان معلوم التاريخ هو ضدّ الحالة السابقة فكالمحقّق، وإلّا فكالمشهور، وإن ينطبق المسألتان نتيجةً أحياناً [١].
ومنه يعلم أنّ للمسألة صورتين:
إحداهما: ما إذا لم يعلم الحالة السابقة، ففيها قولان: قول المشهور بجريان الاستصحابين وتساقطهما بالتعارض، وقول المحقّق الخراساني رحمه الله بعدم الجريان، لاختلال أركانه، ونتيجة القولين في هذه الصورة واحدة، وهي لزوم تحصيل الطهارة، لقاعدة الاشتغال، وإن كان ملاكه على ما ذهبنا إليه تعارض الاستصحابين، وعلى ما ذهب إليه المحقّق الخراساني عدم جريانهما.
الثانية: ما إذا علم الحالة السابقة، وفيها ثلاثة أقوال: قول المشهور، وقول المحقّق الخراساني، وقول المحقّق الحلّي بالحكم على ضدّ الحالة السابقة.
بيان الحقّ في موارد الجهل بتاريخ الحالتين المتضادّتين
ولابدّ قبل التحقيق في المسألة من ذكر امور مقدّمةً:
أ- أنّ البحث فعلًا في مجهولي التاريخ، وأمّا ما إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً فسيأتي البحث فيه.
ب- أنّ البحث فيما إذا كانت الحالة السابقة على الحالتين مساوية في الأثر مع إحدى الحالتين العارضتين، فإن كان الحدث العارض حدثاً أصغر مثلًا كان السابق أيضاً كذلك، وإن كان حدثاً أكبر كان السابق أيضاً أكبر.
نعم، لا يعتبر الوحدة النوعيّة، فإن كان السابق بولًا والعارض نوماً مثلًا كفى.
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ٢٠٠.