اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩٠ - كلام للمحقّق النائيني رحمه الله مربوط بالمقام
والحاصل: أنّ الشكّ إذا كان سارياً لا يضرّ القطع بتخلّل اليقين بالضدّ بينه وبين اليقين السابق في جريان الاستصحاب، فضلًا عن كونه محتملًا.
ولو كان احتمال التخلّل مضرّاً لكان جريان الاستصحاب في أشهر موارده ممنوعاً، لأنّ من كان متطهرّاً مثلًا ثمّ شكّ في صيرورته محدثاً يكون منشأ شكّه احتمال خروج البول مثلًا، ولو بال لكان حين البول قاطعاً بصيروته محدثاً، فاحتمال خروج البول يستلزم احتمال اليقين بالمحدثيّة، وأيضاً من كان محدثاً ثمّ شكّ في بقائه كان منشأه احتمال تحقّق الوضوء منه، وهذا الاحتمال يستلزم احتمال اليقين بالطهارة، فهو يحتمل التخلّل بين الشكّ واليقين باليقين بالطهارة.
وبالجملة: لا يكون المثال من قبيل الشبهة المصداقيّة لدليل الاستصحاب، بل أركان الاستصحاب فيه تامّة، ونحن نلتزم بجريانه.
كلام للمحقّق النائيني رحمه الله مربوط بالمقام
ومنها: ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله ردّاً على ما ذهب إليه السيّد محمّد كاظم صاحب العروة في الإنائين المشتبهين:
توضيحه: أنّ صاحب العروة رحمه الله قال فيها ما حاصله: أنّه لو كان عندنا إنائان علم نجاستهما تفصيلًا ثمّ علمنا بصيرورة أحدهما طاهراً لكنّه اشتبه بالنجس فله ثلاث صور:
الاولى: أن يكون الطاهر معلوماً بالتفصيل ابتداءً ثمّ صار مشتبهاً لأجل الظلمة ونحوها.
الثانية: أن يكون معلوماً بالإجمال ذاتاً، أي حصل لنا العلم بصيرورة أحد النجسين- لا على التعيين- طاهراً، من غير سبق علم تفصيلي به أصلًا.