اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٤ - تتمّة
غير صادق، لكن كلامنا ليس في صدق الحكم وعدمه، بل في مطلق الوضعيّات، صدق عليها أو لا [١].
إنتهى كلامه «مدَّ ظلّه».
تتمّة
أقول: لم يتعرّض الإمام «مدّ ظلّه» لما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من كون الولاية والقضاوة الخاصّة التي كان يتفضّل بهما الإمام عليه السلام لبعض الصحابة من قبيل النيابة والوكالة لا من الأحكام الوضعيّة، ونحن نتعرّض له، فنقول:
أمّا الولاية الخاصّة المشار إليها فالظاهر عدم كونها حكماً شرعيّاً وضعيّاً، لعدم كونها مجعولة من قبل اللَّه تعالى، بل جعلها الإمام، فهي من قبيل النيابة والوكالة كما قاله المحقّق النائيني رحمه الله.
بخلاف القضاوة الخاصّة، لأنّ الظاهر أنّ تعيين أمير المؤمنين عليه السلام شريحاً مثلًا للقضاوة يكون من قبيل تعيين المصداق لمن جعله اللَّه تعالى قاضياً، فالقضاوة مجعولة من قبل اللَّه تعالى لجامع شرائطها، فهي حكم شرعي وضعي، لا نيابة و وكالة، وإلّا جاز للإمام نصب فاقد شرائط القضاء في الشرع للقضاوة، إذ لا يلزم رعاية تحقّق هذه الشرائط في النائب والوكيل، مع أنّه لا يجوز نصبه.
فكلامه رحمه الله بالنسبة إلى الولاية المجعولة من قبل الإمام عليه السلام لبعض الصحابة حقّ، لا بالنسبة إلى القضاوة المجعولة كذلك.
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١١٤.