اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١٥ - نقد كلامه هذا
والبول وسائر النجاسات، والمايع المردّد بين الماء والبول مثلًا لا يمكن التمسّك لإثبات طهارته بعموم قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف» لكونه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص، فالشيء المشكوك فيه لا يكون داخلًا في عموم قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف» لا من حيث الحكم الظاهري، لأنّ الموضوع هو الشيء، لا المشكوك فيه، ولا من حيث الحكم الواقعي، لكونه مشكوكاً بالشبهة المصداقيّة [١].
هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في الوجه الثالث.
نقد كلامه هذا
وهو وإن كان بياناً جيّداً بحسب الظاهر، إلّاأنّه يرد على صدره أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله لم يتمسّك بعموم قوله عليه السلام: «كلّ شيء» للحكم الظاهري، بل بإطلاق «شيء» الشامل لجميع حالاته ومن جملتها كونه مشكوكاً فيه، فقوله رحمه الله: «إذا استند الحكم إلى العامّ الشامل للخصوصيّات الصنفيّة والخصوصيّات الفرديّة، فلا محالة يكون الحكم مستنداً إلى الجامع بين الخصوصيّات» وإن كان صحيحاً متيناً، إلّاأنّه لا يكون دليلًا على عدم تماميّة كلام المحقّق الخراساني رحمه الله.
ويرد على ذيله أيضاً أنّه لا مانع من التمسّك بالعامّ المخصّص في الشبهات الحكميّة، وإن لم يجز في الشبهات الموضوعيّة؛ لأجل كونه تمسّكاً بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، فعلى هذا وإن لم يجز التمسّك بقوله عليه السلام: «كلّ شيءٍ نظيف»
[١] أجود التقريرات ٤: ٥٩. أقول: ما وجدت ذيل كلامه في «أجود التقريرات» ولا في «فوائد الاصول» فلعلّ شيخنا الاستاذ «مدّ ظلّه» استحصله من طريق آخر غيرهما. م ح- ى.