تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - صلاة الغفيلة
وعليه: فيمكن اجتماعهما في صلاة الغفيلة، غاية الأمر أنّه حيث تكون نافلة المغرب من العناوين القصديّة التي لا تكاد تتحقّق بدون القصد، فلابدّ من قصدها، كما أنّ عنوان صلاة الغفيلة وإن لم يكن مذكوراً في الرواية، إلّاأنّ إرادة الإتيان بالصلاة بالكيفيّة الخاصّة- المترتّب عليها أثر مخصوص- لا محيص عنها، فيمكن الاجتماع ويمكن الانفكاك.
وعلى ما ذكرنا لا يبقى فرق بين صورة الإتيان بالغفيلة قبلها أو بعدها؛ للزوم نيّة النافلة وعدم التحقّق بدونها، فالفرق كما أفاده بعض [١] الأعلام لا وجه له، فتدبّر.
الجهة الرابعة: في وقت صلاة الغفيلة، وفيه احتمالان:
الأوّل: أنّ وقتها بعد المغرب وقبل العشاء في أيّ وقت صلّاهما في وقتهما، فلو أخّر العشاء إلى نصف الليل يجوز الإتيان بالغفيلة قبلها.
الثاني: أنّ وقتها إلى زوال سقوط الشفق الغربي الذي هو وقت فضيلة العشاء؛ وهو الذي قوّاه في المتن.
ومنشأ الاحتمالين: أنّ المراد من قوله عليه السلام في رواية هشام المتقدّمة [٢]: «من صلّى بين العشاءين» هل هي الصلاة بين الفريضتين، فيكون مقتضى إطلاقه جواز الإتيان بها في أيّ وقت صلّى الفريضتين، أو أنّ المراد منه هي الصلاة بين الوقتين، ولا محالة يكون المراد وقتي الفضيلة لا وقت الإجزاء؛ لعدم
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٠٧، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٧٥- ٧٦.
[٢] في ص ٨٤- ٨٥.