تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - المقدّمة الاولى
العصر، الدالّة على تفريقها والإتيان ببعضها بعد الظهر، وبالبعض الآخر قبل العصر [١]، وكذا الروايات الدالّة على تفريق نافلة المغرب والإتيان بالركعتين بعد المغرب، وبالركعتين قبل العشاء [٢]؛ فإنّها ظاهرة في اتّصال القبليّة والبعديّة، وإلّا لكان المجموع متّصفاً بوقوعها بعد الظهر أو قبل العصر، وكذا بعد المغرب أو قبل العشاء، كما لايخفى.
نعم، في مقابل هذا الظهور أمران:
أحدهما: استحباب جعل نافلة العشاء خاتمة للنوافل، كما عليه الشهرة المحقّقة [٣]، ويمكن الاستدلال له بالنصّ أيضاً [٤]، ومن المعلوم أنّه ربما تكون النوافل كثيرة، كما في ليالي شهر رمضان [٥]، وكما في ليلة الفطر إذا أتى بالصلاة المعروفة، المشتملة على ألف سورة التوحيد بعد فريضة العشاء [٦]. وعليه: فلا تصدق البعديّة العرفيّة؛ لثبوت الفصل الطويل.
ويدفعه أنّه لا مانع من الالتزام بجواز التأخير لمن يأتي بالنوافل، كجواز تقديم نافلة الصبح من انتصاف الليل لمن يأتي بصلاة الليل على ما يأتي.
ثانيهما: ما ذكره بعض الأعلام [٧] من أنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّ المؤمن
[١] (، ٢) وسائل الشيعة ٤: ٤٧ و ٥٩- ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٧، وب ١٤ ح ١- ٣.
[٢]
[٣] الحدائق الناضرة ٦: ٧٢- ٧٣، نهاية التقرير ١: ١٩٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٧ ح ١ وص ٩٦ ب ٢٩ ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ١٧- ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب نافلة شهر رمضان ب ١- ٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٣: ٧١ ح ٣٢٨، الإقبال ١: ٤٥٩- ٤٦١، المقنعة: ١٧١، مسارّ الشيعة، سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ٧: ٣٠، وعنها وسائل الشيعة ٨: ٨٥ و ٨٧، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ب ١ ح ١ و ٧.
[٧] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٦١- ٣٦٢، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٢٥٣- ٢٥٤.