تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - المقدّمة الاولى
العشاء على ما تدلّ عليه الروايات المستفيضة [١]، المصرّحة بكونها بعد العشاء، الظاهرة في أنّ مبدءها هو الفراغ منها.
وأمّا من حيث المنتهى، فلا إشكال أيضاً من جهة الفتوى في امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة، وقد تحقّقت عليه الشهرة العظيمة، بل ادّعى المحقّق في المعتبر الإجماع عليه [٢]، ويكفي دليلًا على ذلك ذكر المسألة في الكتب الموضوعة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمّة الطاهرة عليهم السلام بعين الألفاظ الصادرة [٣]؛ فإنّه يكشف عن وجود نصّ معتبر مذكور في الجوامع الأوّلية، غاية الأمر أنّه لم يصل إلينا.
نعم، يمكن الاستدلال بالروايات المتقدّمة [٤] الدالّة على أنّ المؤمن لا يبيت إلّا بوتر؛ نظراً إلى أنّ المراد بالوتر هي الوتيرة؛ لظهور الروايات في نفسها في ذلك، كما مرّ، ودلالة رواية أبي بصير المتقدّمة [٥] عليه أيضاً، وأنّ المراد أنّ آخر وقت الوتيرة صدق البيتوتة، والغالب فيها وقوعها قبل الانتصاف؛ لأنّ أغلب الناس كانوا يبدؤون بالمنام قبله.
ويدلّ على ذلك أيضاً ما دلَّ من الروايات على أنّ الوتيرة بدل الوتر [٦]،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٨- ٥٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٧، ٩، ١٦، ٢٣ و ٢٥.
[٢] المعتبر ٢: ٥٤، وفي منتهى المطلب ٤: ٩٧ «ذهب إليه علماؤنا أجمع».
[٣] المقنعة: ٩١، النهاية: ٦٠، المبسوط ١: ٧٦، المهذّب ١: ٧٠، غنية النزوع: ٧٢، إصباح الشيعة: ٦٠، الوسيلة: ٨٣، الجامع للشرائع: ٦٢.
[٤] (، ٥) في ص ٢٢ و ٤٩.
[٥]
[٦] الكافي ١: ٢٦٦ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٥- ٤٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢.