تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧
عن الناصريّات، والمقنعة، والمبسوط، والخلاف، والنهاية، والمراسم، والوسيلة، والغنية، والسرائر [١]، حيث إنّهم أطلقوا القول بوجوب الإعادة في الوقت إذا صلّى لغير القبلة؛ من دون أن يتعرّضوا لحكم خصوص الانحراف اليسير.
الثاني: عدم وجوب الإعادة مطلقاً، وهو الأقوى؛ للأخبار الكثيرة الدالّة عليه:
كصحيحة معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعدما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا؟ فقال له:
قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة [٢].
وصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: لا صلاة إلّاإلى القبلة. قال:
قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه؛ قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة، أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد [٣].
وموثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة [٤].
[١] مسائل الناصريّات: ٢٠٢، المقنعة: ٩٧، المبسوط ١: ٨٠، الخلاف ١: ٣٠٣، النهاية: ٦٤، المراسم: ٦١، الوسيلة: ٩٩، غنية النزوع: ٦٩، السرائر ١: ٢٠٥.
[٢] تقدّمت في ص ٤٢٦- ٤٢٧.
[٣] تقدّمت في ص ٣٩٨، ٤٢٦.
[٤] تقدّمت في ص ٤٣٠.