تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
بنفسها، أو ما تفعل فيه الفريضة بمقدّماتها العلميّة؟
فعلى الأوّل: لا يجوز صرف الجميع في العصر، بل اللّازم إبقاء واحدة للعصر والإتيان ببقيّة المحتملات للظهر، أو بواحدة لها أيضاً على الخلاف المتقدّم في أنّه مع عدم إمكان إحراز القبلة بإتيان جميع المحتملات، هل اللّازم استيفاء البقيّة؛ لكونها أقرب إلى الواقع، أو أنّه لا يجب حينئذٍ إلّاواحدة؛ لعدم تفاوت في مرتبة الموافقة الاحتماليّة من جهة الاحتمال؟
وعلى الثاني: يجب صرف الجميع في العصر لو كان المقدور أربع صلوات، ولو كان أقلّ منها يجب الباقي، أو خصوص الواحد على الخلاف.
هذا، واستظهر سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره [١] الأوّل، ولكن لا تبعد دعوى الثاني، وأنّ اختلاف حالات المكلّف من حيث العلم والجهل بالقبلة، أو بالطهارة، أو بغيرهما موجب لاختلاف مقدار الوقت الاختصاصي، كاختلاف المكلّفين في البطء والسرعة ونحوهما؛ فإنّ المستفاد من دليل الاختصاص هو اختصاص المقدار من الوقت الذي لا محيص للمكلّف من أن يصرفه في الصلاة اللّاحقة، فلا فرق في ذلك بين الفريضة بنفسها، وبينها بمقدّماتها العلميّة، فتدبّر.
ومنها: ما لو تمكّن في الفرض المذكور من الإتيان بالزائدة على الأربع، ولكن لميتمكّن من الثمان، بل تمكّن من الإتيان بخمس، أو ستّ، أو سبع، فهل يجب عليه إيراد النقص على الاولى وصرف الوقت في محتملات الثانية، أو أنّه يجب عليه رعاية محتملات الاولى، وإيراد النقص على الثانية، وجهان مبنيّان
[١] نهاية التقرير ١: ٢٥١.