تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
هو المشي وعدم الاستقرار.
هذا، مضافاً إلى إطلاق بعض الروايات المتقدّمة وصراحة البعض الآخر في عدم الاختصاص، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الاولى المتقدّمة [١]، الواردة في الرجل يصلّي النوافل في الأمصار.
ودعوى أنّه يحتمل كون المراد من الأمصار هي الأمصار التي تكون غير مصره، فهو عبارة اخرى عن السفر، مدفوعة- مضافاً إلى أنّه على هذا التقدير كان اللّازم هو التعبير بالسفر، وإلى أنّ عمدة النظر في حيثيّة السفر إلى الطريق والحركة فيه، لا الكون في غير مصره من مصر آخر- بأنّ ما يتقوّم به عنوان السفر هو عدم الكون في بلده، لا الكون في بلد آخر، فالمراد من السؤال هو صلاة النافلة في الحضر على الدابّة.
وأصرح منها صحيحته الاخرى [٢]، الواردة في صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابّة، بناءً على كون النظر فيها إلى حيث الاستقبال أيضاً، كما مرّ الكلام فيه.
وبالجملة: فالظاهر عدم اختصاص الحكم بالسفر وشموله للحضر أيضاً.
ثمّ إنّ ظاهر المشهور [٣] أنّه لا تجب رعاية الاستقبال في التكبير، وأنّه لا فرق بينه وبين غيره، ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق أكثر النصوص رواية
[١] في ص ٣٩٠.
[٢] تقدّمت في ص ٣٩١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٢١- ٢٢٣، وراجع أيضاً مفتاح الكرامة ٥: ٣٣٨- ٣٣٩، وجواهر الكلام ٨: ١٣- ٢٠، والمستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ٢٤- ٢٥.