تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - حصول العذر بعد دخول الوقت
فلا تقضي ظهرها (طهرها، ظ) حتّى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت، أتقضي الصلاة التي فاتتها؟ قال: إن كانت توانت قضتها، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي [١]. والكلام فيها ما في الرواية السابقة.
وموثّقة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: المرأة ترى الطهر عند الظهر، فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر؟ قال: تصلّي العصر وحدها، فإن ضيّقت ضيّعت فعليها صلاتان [٢].
والظاهر أنّ المراد بوقت العصر هو الوقت الاختصاصي للعصر، والمراد أنّه إذا اشتغلت في شأنها من دون توان وتضييق فدخل وقت العصر، فلا يجب عليها إلّاصلاة العصر لا أداءً ولا قضاءً. وعليه: فالمراد برؤية الطهر عند الظهر هي رؤيتها قبل ذلك الوقت المختصّ لا أوّل الظهر، والمراد بقوله عليه السلام: «فإن ضيّقت» أنّه إن كانت هي الموجبة لثبوت الضيق؛ بمعنى أنّه كان الضيق مستنداً إليها لا إلى قصور الوقت، فيجب عليها في الصورة المفروضة صلاتان: إحداهما: أداء صلاة العصر، والاخرى: قضاء صلاة الظهر، وهكذا لو كانت الكلمة «ضيّعت».
وليس المراد بالتضييع هو تضييع صلاة العصر الواجبة فقط؛ لأنّه لا يقتضي وجوب صلاتين بعنوان القضاء، فالفاء في قوله: «فإن» تفريع على أصل المسألة، وبيان لصورة اخرى لها، لا على إيجاب صلاة العصر وحدها، فتدبّر.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩١ ح ١٢٠٧، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتابالطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٩ ح ١٢٠٠، الاستبصار ١: ١٤٢ ح ٤٨٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٥.