تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - حصول العذر بعد دخول الوقت
ضاق وقت العصر، واستحسنه صاحب المنتقى [١]، ويؤيّده ظهور الرواية في أنّ الاغتسال كان في وقت العصر لا حصول الطهر، فتدبّر.
الثالثة: ما وردت في القضاء، كصحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال: أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة اخرى، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة اخرى فليس عليها قضاء، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها [٢].
والظاهر أنّ المراد من الفرض الثاني في الرواية ما إذا طهرت المرأة فقامت لإتيان الغسل وتهيئة أسبابه، فجاز وقت الصلاة مع اعتقادها خلافه، أو غفلتها عن أنّ القيام في ذلك يوجب فوت الوقت، ولكنّه استدلّ بها لفتوى المشهور، بل المجمع عليه، كما عرفت من الجواهر؛ وهو اعتبار سعة الوقت للطهارة المائيّة، وأنّه مع عدمها لا يجب الأداء فضلًا عن القضاء؛ نظراً إلى ثبوت الإطلاق لها من حيث العمد وعدمه، والالتفات وغيره، وأنّه تدلّ على عدم وجوب الصلاة مع الطهارة الترابيّة ولو علمت بضيق الوقت وعدم سعته إلّالها.
وموثّقة عبيد اللَّه الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في المرأة تقوم في وقت الصلاة
[١] منتقى الجُمان ١: ٢٢٢.
[٢] الكافي ٣: ١٠٣ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٩١- ٣٩٢ ح ١٢٠٨ و ١٢٠٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١.