تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - حصول العذر بعد دخول الوقت
كرواية منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر [١].
والظاهر أنّ المراد بقبل العصر هو قبل الوقت الاختصاصي للعصر، والحكم بوجوب الصلاتين عليها في هذه الصورة قرينة على كون المفروض- كما في الروايات المتقدّمة- ما إذا وسع الوقت لهما مع الطهارة المائيّة، والمراد بآخر وقت العصر هو الوقت المختصّ بها، والحكم بوجوبها عليها في هذا الفرض أيضاً قرينة على كون المفروض سعة الوقت للطهارة المائيّة والإتيان بصلاة واحدة، ولو اخذ بالإطلاق لكان مقتضاه عدم سعة الوقت للطهارة الترابيّة أيضاً.
وكيف كان، فظاهرها عدم وجوب صلاة الظهر في هذا الفرض، لا أداءً ولا قضاءً.
لكن صحيحة أبي همام، عن أبي الحسن عليه السلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر ثمّ تصلّي الظهر [٢]. ربما تشعر بخلافه، وأنّه تجب صلاة الظهر أيضاً.
ولكن حملها الشيخ قدس سره على أنّها طهرت وقت الظهر وأخّرت الغسل حتّى
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠ ح ١٢٠٢، الاستبصار ١: ١٤٢ ح ٤٨٧، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٨ ح ١٢٤١، الاستبصار ١: ١٤٣ ح ٤٨٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١٤.