تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - حصول العذر بعد دخول الوقت
وكذا رواية داود الزجاجي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل صلّت المغرب والعشاء الآخرة [١].
ورواية عمر بن حنظلة، عن الشيخ عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر [٢].
وحصول الطهر لها قبل الغروب أو الطلوع وإن كان مطلقاً شاملًا لما إذا حصل قبلهما ولو بلحظة، إلّاأنّ الحكم في الجزاء بوجوب الصلاتين عليهما قرينة على اختصاص مورد الشرط بما إذا وسع الوقت لهما؛ لأنّ الظاهر هو الإتيان بهما بصورة الأداء، كما أنّ الظاهر هو الإتيان بهما مع الشرائط الاختياريّة التي منها الطهارة المائيّة، فالمفروض في هذه الطائفة صورة سعة الوقت لهما كذلك.
وعليه: فلا دلالة لها على نفي الوجوب فيما إذا ضاق الوقت إلّاعن الصلاتين مع الطهارة الترابيّة، إلّاأن يقال- كما لا يبعد- إنّ التقييد المستفاد من الجزاء ظاهر في أنّ الملاك في وجوبهما هو إدراكهما كذلك، فلا يتحقّق الوجوب في غير هذه الصورة.
الثانية: ما تدلّ على التفصيل بين ما إذا حصل الطهر قبل العصر وغيره؛
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠ ح ١٢٠٥، الاستبصار ١: ١٤٣ ح ٤٩١، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩١ ح ١٢٠٦، الاستبصار ١: ١٤٤ ح ٤٩٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١٢.