تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - حصول العذر بعد دخول الوقت
ويحتمل أن يكون المراد بالقضاء هو القضاء بالمعنى الاصطلاحي. وعليه:
فالمراد بالركعتين هما الركعتان اللّتان صلّتهما، ومفهومه حينئذٍ وجوب قضاء البقيّة، فوقع التفكيك في صلاة واحدة من جهة القضاء وعدمه.
وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً في نفسه، إلّاأنّه يعيّنه رواية أبي الورد قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم؟ قال: تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب [١].
ولابدّ من ردّ علمها حينئذٍ إلى أهله، أو توجيهها بما لا ينافي النصّ والفتوى.
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء في الفرع الأوّل؛ سواء كان الوقت متّسعاً للإتيان بالصلاة المتعارفة، المشتملة على بعض المندوبات المقرونة ببعض التسامحات والتوانيات، أو كان متّسعاً لخصوص أقلّ الواجب مع عدم التواني، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب القضاء في الفرع الأخير؛ لاستناد الترك إلى الحيض فقط. وأمّا الفرع الوسط، فالحكم فيه محلّ إشكال؛ لدلالة أدلّة القضاء العامّة على الوجوب، وعدم وجود ما يدلّ على العدم، كما عرفت [٢] وإن كان المشهور بل المدّعى عليه الإجماع [٣] العدم.
[١] الكافي ٣: ١٠٣ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٢ ح ١٢١٠، الاستبصار ١: ١٤٤ ح ٤٩٥، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٣.
[٢] في ص ٣٥٨.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٤١٤.