تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - التطوّع في وقت الفريضة
الدالّة على المنع؛ هو الحمل على الكراهة لو لم نقل بعدم ثبوت كراهة أيضاً، بل النهي إنّما هو للإرشاد إلى الأخذ بما هو أولى بالمراعاة من النافلة؛ وهي الفريضة، وأنّه ينبغي لمن تكون ذمّته مشغولة أن يسعى أوّلًا في حصول الفراغ لها، ثمّ الإتيان بالنافلة، فتدبّر.
المقام الثاني: في التطوّع لمن عليه قضاء الفريضة، وقد نسب إلى الأكثر [١] الجواز، وإن ذكر صاحب الحدائق أنّ الأكثر منهم على المنع من ذلك [٢].
وكيف كان، فقد ذهب جماعة إلى المنع، كالعلّامة وجمع من المتأخّرين [٣]، واختاره صاحب الحدائق. وعلى تقدير القول بالجواز في المقام المتقدّم، يكون الجواز هنا بطريق أولى. نعم، يمكن التفكيك بين المقامين بالقول بالجواز هنا، وبعدمه في المقام المتقدّم. وعليه: فلا تبقى لنا حاجة إلى البحث في هذا المقام، ولكنّه لا بأس بالإشارة إلى بعض ما استدلّ به للمنع من الوجوه والجواب عنه، فنقول:
منها: قوله عليه السلام: لا صلاة لمن عليه صلاة [٤]؛ فإنّ ظاهره نفي صحّة الصلاة ممّن تكون ذمّته مشغولة بصلاة، فالنافلة لمن عليه قضاء غير مشروعة، وحمله على نفي الكمال خلاف الظاهر لا يصار إليه إلّامع قيام دليل،
[١] جواهر الكلام ٧: ٤٠٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٦: ٢٦٨.
[٣] مختلف الشيعة ٢: ٤٥١ مسألة ٣١١، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٢٤ و ٣٢٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٥٩، رياض المسائل ٣: ٩٥، مفتاح الكرامة ٥: ١٢٧، جواهر الكلام ٧: ٤٠٨- ٤٠٩.
[٤] عدم سهو النبيّ صلى الله عليه و آله، المطبوع ضمن النكت الاعتقاديّة (سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١٠: ٢٨، وعنه مستدرك الوسائل ٣: ١٦٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٢.