تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٢
كما يشهد به ما في القاموس: أنّ الناصب من يبغض عليّاً ويتديّن بذلك [١]، وهو المتيقّن من معاقد الإجماعات وموارد الروايات.
وأمّا الغلاة، فهم على طوائف:
الاولى: من يعتقد الرّبوبيّة لأميرالمؤمنين عليه السلام، أو لأحد من الأئمّة المعصومين عليهم السلام، فيعتقد بأنّه هو اللَّه تعالى، وأنّه الربّ الجليل والإله المجسّم الذي نزل إلى الأرض، وهذه الطائفة لو ثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم؛ لأنّه إنكار لُالوهيّته سبحانه، وهو من أحد الأسباب الموجبة للكفر والنجاسة.
الثانية: من يعتقد بشركة عليّ أو أحد الأئمّة- عليه وعليهم السلام- مع اللَّه- تعالى- في تدبير العالم وإدارته، وهو أيضاً نجس؛ لكونه مشركاً، كما عرفت [٢].
الثالثة: من اعتقد بأنّ اللَّه- تعالى- قد اتّحد مع عليّ عليه السلام أو حلّ فيه. وهذه الطائفة لو اعتقدوا أنّ علياً عليه السلام قد صار بعد الحلول أو الاتّحاد إلهاً في مقابل اللَّه تعالى، فهم مشركون لا إشكال في نجاستهم، ولو اعتقدوا أنّ العبد قد يفنى في اللَّه فناء الظلّ في ذي الظلّ، بحيث تزول الاثنينيّة وتجيء الوحدة، وقد تحقّق هذا في عليّ أمير المؤمنين عليه السلام، فهذه العقيدة وإن كانت باطلة واقعاً، إلّاأنّها لا توجب الكفر والنجاسة.
الرابعة: المفوّضة، وهم الذين يعتقدون أنّ اللَّه- تعالى- هو خالق السماوات والأرضين وما بينهما وبارئها، ويعترفون بالوهيّته سبحانه، مع الاعتقاد بأنّ الامور الراجعة إلى التشريع والتكوين كلّها بيد أمير المؤمنين أو أحدهم عليهم السلام،
[١] القاموس المحيط ١: ١٧٧.
[٢] في ص ٦٣١- ٦٣٢ و ٦٦٥.