تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٣
من يومه ومن الغد، فإذا تغيّر فلا تشربه، ونحن نشربه حلواً قبل أن يغلي [١].
فإنّ الظاهر أنّ المراد من التغيّر فيها الغليان، ويشهد له قوله عليه السلام في الذيل:
«قبل أن يغلي».
وفيه- مضافاً إلى ضعف سندها وإرسالها-: أنّه يمكن أن يكون المراد بالتغيّر الإسكار، ويمكن أن يستشهد عليه بقوله عليه السلام: «نحن نشربه حلواً قبل أن يغلي»، حيث يشعر بأنّ عدم الشرب بعد الغليان ليس حكماً إلزاميّاً على الناس، بل أهل البيت عليهم السلام كانوا لا يشربونه للزوم البعد الكثير بينهم، وبين المسكر الذي ورد فيه ماورد، فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان، ويرجع إلى صيرورته مسكراً، فلا منافاة بينها، وبين الروايات المتقدّمة.
فتحصّل أنّه لا دليل على حرمة النبيذ مطلقاً. وأمّا نجاسته، فقد يتمسّك لها بروايات:
منها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن النضوح؟ قال: يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمّ يمتشطن [٢].
ومنها: موثّقته الاخرى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه سُئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتّى يحلّ؟ قال: خذ ماء التمر فاغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر [٣].
[١] دعائم الإسلام ٢: ١٢٩ ح ٤٤٥، وعنه مستدرك الوسائل ١٧: ٣٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ٢٠٦٧٧، و ص ٦٩ ب ١٧ ح ٢٠٧٨٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٣ ح ٥٣١، وعنه وسائل الشيعة ٢٥، ٣٧٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٧ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦ ح ٥٠٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٢ ح ٢.