تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٤
خصوصاً مع وجود الاغتشاش فيه، وعدم كونه كتاب حديث محض، ومع عدم نقل الوافي والوسائل كلمة الخمر عنه، الموجب لحدوث احتمال عدم ثبوتها في نسخة التهذيب الموجودة عندهما، وتحقّق الاشتباه من النسّاخ في النسخ الاخرى بزيادتها فيها.
وممّا يوجب قوّة الإشكال أنّ هذه الموثّقة هي أقوى مستند القائلين بالنجاسة، ومن الواضح: أنّ الاستدلال بها عليها يبتني على وجود كلمة «الخمر» فيها، ومع ذلك لم يستدلّ القائلون بالنجاسة بها إلى زمان الأستراباذي، مضافاً إلى أنّه لو كانت فيها هذه اللفظة لكانت الرواية من الأدلّة الدالّة على حجّية الاستصحاب، مع أنّه لم يستدلّ بها أحد عليها، ولا يكون هذا التعبير معهوداً في أدلّة حجّيته.
وبالجملة: لاحتمال الزيادة في الرواية مجال واسع، وأصالة عدم الزيادة لا تنفي احتمال ثبوتها من النسّاخ؛ لمناسبة الخمر مع العصير، فتدبّر جيّداً.
الثالث: ما أفاده سيّدنا العلّامة الاستاذ الماتن- دام ظلّه- في رسالة النجاسات ممّا حاصله: أنّ الحمل لا يمكن أن يكون حقيقيّاً؛ لأنّ الموضوع هو المغليّ المشتبه بين كونه على الثلث أو النصف، ولا يجوز حمل «الخمر» حقيقة على مشتبه الخمريّة، فضلًا عن العصير المشتبه، ولا يمكن أن يكون تنزيليّاً؛ لأنّ المشتبه لا يكون منزّلًا منزلته واقعاً، بحيث يكون محرّماً ونجساً واقعاً ولو كان مطبوخاً على الثلث، بل الظاهر من الرواية هو السؤال عن الحكم الظاهري، وعن حال شهادة ذي اليد بالتثليث، فالمراد بقوله عليه السلام: «خمر» أنّه خمر ظاهراً ويجب البناء على خمريّته؛ للاستصحاب.
وهو وإن كان كاشفاً عن كون المغليّ قبل التثليث نازلًا منزلة الخمر