تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١
مسألة ٧: الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول، فالأحوط الاجتناب عنه، وإلّا فهو طاهر، بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر؛ من غير فرق بين المتخلّف في بطنها، أو في لحمها، أو عروقها، أو قلبها، أو كبدها إذا لم يتنجّس بنجاسة، كآلة التذكية وغيرها. وكذا المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة وإن كان الأحوط الاجتناب عنه، وليس من الدم المختلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف؛ لردّ النفس، أو لكون رأس الذبيحة في علوّ، والدم الطاهر من المتخلّف حرام أكله، إلّاما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوها، أو كان في اللّحم بحيث يعدّ جزءاً منها ١.
١- الكلام في الدم المتخلّف في الذبيحة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في الطهارة والنجاسة، وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان الحيوان مأكول اللّحم، فحكم بطهارة الدم المتخلّف في ذبيحته بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم؛ من دون فرق بين ما إذا كان في الأجزاء المأكولة، أو في الأجزاء غير المأكولة وإن احتاط استحباباً بالاجتناب عن الثاني، وبين ما إذا كان الحيوان غير مأكول اللّحم، فاحتاط وجوباً بالاجتناب عنه.
وهذه المسألة- أي طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة في الجملة- من المسائل المتسالم عليها بين الأصحاب [١]، ولم يخالف فيها أحد منهم، ومدركها على الأصل الذي اخترناه [٢] من طهارة الدم واضح؛ لأنّه عليه يحكم بنجاسة الدم
[١] مختلف الشيعة ١: ٣١٥ مسألة ٢٣٢، كنز العرفان ٢: ٣٩٤، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٤٧٨، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٥٩، و ج ٢: ٦١٤، بحار الأنوار ٨٠: ٨٦، كشف اللّثام ١: ٤٠٧، مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ٤: ١٥١، الحدائق الناضرة ٥: ٤٧، مصابيح الظلام ٤: ٤٤٠، مستند الشيعة ١: ١٨٤، جواهر الكلام ٥: ٦١٣.
[٢] في ص ٤٩٣- ٥٠٠ و ٥٠٩.