تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤
فكيف يجب عليه الغسل؟! التوقيع: إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلّا غَسل يده [١].
ومنها: موثّقة عمّار الساباطي قال: سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل ذبح طيراً فوقع بدمه في البئر، فقال: ينزح منها دلاء، هذا إذا كان ذكيّاً فهو هكذا، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه، فأكبره [٢] الإنسان، ينزح منها سبعون دلواً، وأقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد، وما سوى ذلك فيما بين هذين [٣].
فإنّ المراد من أكبريّة الإنسان ليس أكبريّة جسمه، ولا أكبريّة شأنه بل الأنجسيّة والأقذريّة من سائر الميتات، لكنّه ربما يقال بأنّه لا يبعد أن تكون أكثريّة النزح حكماً تعبّدياً غير ناشٍ من نجاسته، وإلّا فكيف يمكن أن يقال: إنّ المؤمن الذي له تلك المنزلة الرفيعة عند اللَّه- حيّاً وميّتاً- يكون أنجس من سائر الميتات [٤]؟! ولكنّه مخدوش، خصوصاً بعد ملاحظة اختصاص وجوب الغسل في مسّه دون مسّ سائر الميتات، وبعد ملاحظة طهارة بعضها.
الجهة الثانية: في أنّ نجاسته هل تكون عينيّة، كنجاسة الميتة من الحيوان
[١] الاحتجاج ٢: ٥٦٥، الغيبة للطوسي: ٣٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ ب ٣ ح ٥.
[٢] كذا في المعتبر، وفي الهداية: ٦٩، والمقنع: ٢٩، والفقيه ١: ١٢ ذ ح ٢٢ هكذا: وأكبر ما يقع في البئر الإنسان، وفى التهذيب والوسائل: فأكثره الإنسان، وقال في المعتبر بعد نقل الرواية: أورد الشيخ هذه الرواية في التهذيب بالثاء المنقطة ثلثاً، وفي مقابلته وأقلّه، ورواها أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله في كتابيه أكبره إلخ.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٤ ح ٦٧٨، المعتبر ١: ٦٢، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٢١ ح ٢.
[٤] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ٩٧.