تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - القول في مسوّغاته
مهدور الدم، لكن يجب أو يجوز قتله حدّاً كالقاتل والزاني المحصن، فالظاهر شمول الرواية له؛ لأنّ قتله إنّما هو بيد شخص خاصّ أو بنحو مخصوص، لا مطلقاً.
وأمّا الحيوان غير المحترم الذي لا يجب قتله، بل يجوز، كالكلب غير العقور، والخنزير والذئب، ونحوها، فالظاهر عدم مسوّغية خوف العطش عليه للتيمّم وإن استظهر صاحب العروة جوازه [١]؛ لعدم استفادته من الأدلّة المتقدّمة، وقوله عليه السلام: لكلّ [٢] كبد حرّى أجر [٣]، ونحوه لا يقتضي رفع اليد عن لزوم الطهارة المائيّة بعد ظهوره في غير هذا المورد، كما لا يخفى.
بقي الكلام في أنّه ليس المراد من خوف العطش، أو القلّة الواقع في الرواية [٤]، مجرّد حصول أوّل مراتب العطش، الذي ليس في تحمّله مشقّة عرفاً، بل المراد احتمال العطش المتعارف الذي يكون فيه خطر هلاك أو مرض أو مشقّة، كما أنّك عرفت [٥] أنّ المراد بخوف القلّة ما إذا لزم المحذور من قلّة الماء، لا مطلق القلّة، فتدبّر.
[١] العروة الوثقى ١: ٣٣٤.
[٢] كذا في المعتبر والبحار، ولكن في مصادر العامّة هكذا: في كلّ ذات كبد حرّى أجرُ.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٦٨٩ ح ٧٠٩٧، سنن ابن ماجة ٤: ٢٢٦ ح ٣٦٨٦، مسند أبي يعلى ٢: ٨٩ ح ١٥٦٥، المعجم الكبير للطبراني ٧: ١٣٢ ح ٦٦٠٠، مجمع الزوائد ٣: ١٣١، المعتبر ٢: ٥٨١، بحار الأنوار ٧٤: ٣٧٠، كتاب العشرة ذ ح ٦٣.
[٤] تقدّمت في ص ٩٦.
[٥] في ص ٩٧- ٩٨.