تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - القول في مسوّغاته
ومنها: الخوف باستعماله من العطش للحيوان المحترم ١.
١- أمّا إذا خاف على نفسه، فيدلّ على جواز التيمّم معه- مضافاً إلى أنّه لا خلاف [١] فيه ظاهراً، و عن المعتبر [٢] نسبته إلى أهل العلم، وإلى أدلّة نفي الحرج [٣]، وشمولها للمقام بنحو الوضوح- الروايات الكثيرة الدالّة عليه.
كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلّاماء قليل، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش؟
قال: إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة، وليتمّم بالصعيد؛ فإنّ الصعيد أحبّ إليّ [٤].
وصحيحة محمّد الحلبي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الجنب يكون معه الماء القليل، فإن هو اغتسل به خاف العطش، أيغتسل به أو يتيمّم، فقال: بل يتيمّم، وكذلك إذا أراد الوضوء [٥].
وموثّقة سماعة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته؟ قال: يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء؛ فإنّ اللَّه- عزّوجلّ- جعلهما طهوراً: الماء والصعيد [٦].
[١] الحدائق الناضرة ٤: ٢٨٩، مصباح الفقيه ٦: ١٤٥، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٤٢، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٧: ١٩٠.
[٢] المعتبر ١: ٣٦٧، وكذا في منتهى المطلب ٣: ٢٢- ٢٣ وتذكرة الفقهاء ٢: ١٥٤ مسألة ٢٨٧، وجواهر الكلام ٥: ١٩٥.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٨٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤ ح ١٢٦٧، الكافي ٣: ٦٥ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٥ ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦ ح ١٢٧٥، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٥ ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥ ح ١٢٧٤، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٥ ح ٣.