تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - القول في مسوّغاته
احتلم فليتيمّم [١].
ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه، وإن احتلم تيمّم [٢].
وقد حكي عن الخلاف [٣] دعوى إجماع الفرقة على وجوب الغُسل على من أجنب اختياراً، وعن المفيد والصدوق اختياره [٤].
ويرد على هذا الجمع: أنّ مرفوعة ابن هاشم لا تكون متعرّضة لنقل الحكم عن الإمام عليه السلام، ولا يبعد أن يكون فتواه، ومنشؤها تخيّل اقتضاء الجمع بين الروايات لذلك.
وأمّا مرفوعة علي بن أحمد، فهي لا تكون شاهدة للجمع بعد عدم حجّيتها في نفسها؛ للرفع والجهالة، مع أنّ التعبير بإصابة الجنابة في أكثر روايات تلك الطائفة، وكذا في الصحيحتين، لا يبعد دعوى كونه ظاهراً في الجنابة غير الاختياريّة؛ فإنّ التعبير الشائع فيها هو مثل «أجنب»، كما في المرفوعة، فكيف يمكن التفكيك بينهما وحملهما على الاختياريّة، دونها؟
ودعوى [٥]: أنّ قرينة تنزّه الإمام عليه السلام عن الاحتلام دليل على كون المراد بإصابة الجنابة المذكورة هو الجنابة الاختياريّة.
[١] الكافي ٣: ٦٨ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٩٨ ح ٥٧٤، الاستبصار ١: ١٦٢ ح ٥٦٢، الفقيه ١: ٥٩ ح ٢١٩، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٦٧ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٩٧ ح ٥٧٣، الاستبصار ١: ١٦٢ ح ٥٦١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٢.
[٣] الخلاف ١: ١٥٦- ١٥٧ مسألة ١٠٨.
[٤] المقنعة: ٦٠، الهداية: ٨٩.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ذح ٤.