تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٩
بأمر أطفالهم بالصلاة مثلًا، فيثبت بذلك أنّه أمر الشارع الأطفال بها. غاية الأمر أنّ شيئاً من الأمرين لا يكون على سبيل الوجوب، بل على سبيل الاستحباب، فالدليل على محبوبيّة عبادات الصبي ومشروعيّتها تعلّق الأمر الاستحبابي بها بالكيفية المذكورة [١].
وفيه: أنّ هذا الأمر إنّما يتمّ لو كان أولياء الأطفال مأمورين بأمرهم بجميع العبادات، ولكن ذلك لم يثبت إلّافي خصوص الصلاة، إلّاأن يقال بعدم القول بالفصل بين الصلاة وغيرها من أعمال الصبي وعباداته.
هذا تمام الكلام في مباحث النجاسات، ويتلوه البحث عن أحكام النجاسات إن شاء اللَّه تعالى.
وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق، التي هي الجزء من كتابنا الموسوم ب «تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة» بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه المفضال؛ محمّد الموحّدي اللنكراني، الشهير بالفاضل، ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه المرحوم فاضل اللنكراني- حشره اللَّه مع من يحبّه ويتولّاه من النبيّ والأئمّة المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين.
ووفّقني اللَّه لأداء بعض حقوقه الواجبة التي هي أكثر من أن تحصى، ولا يحرمني من دعائه في ذلك العالم الذي لابدّ من الانتقال إليه، وكان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ١٣٩٥ من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة، في مكتبة الوزيري في بلدة «يزد» المعروفة بدار العبادة، وأنا مقيم فيها بالإقامة الموقّتة الإجباريّة، مع عدم استقامة الحال وتشويش البال والهموم المتعدّدة والغموم المتكثّرة بمعزل من
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ١٤٢- ١٤٣.