تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٣
إحداهما: صحيحة حفص بن البختري أو حسنته، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله [١].
ثانيتهما: صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا تأكل اللحوم الجلّالة، وإن أصابك من عرقها فاغسله [٢].
والظاهر منهما هي النجاسة؛ للأمر بالغسل فيهما، كالأمر بالغسل في أبوال ما لا يؤكل لحمه، الذي استفيد منه النجاسة، من دون أن يقع التصريح بها وإن كان الظهور في النجاسة في المقام دون الظهور فيها في أبوال ما لا يؤكل؛ لأنّه قد أمر في المقام بغسل العرق الذي أصاب الشخص أو ثوبه، وفي ذلك المقام قد أمر بغسل الثوب الذي أصابه البول، حيث قال: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٣].
ومن المعلوم أنّ ظهور الثاني في النجاسة أقوى من ظهور الأوّل وإن كان أصل الظهور ممّا لا ينبغي أن ينكر، فدلالة الروايتين بحسب المتفاهم العرفي على نجاسة عرق الإبل الجلّالة ممّا لا وجه للمناقشة فيها أصلًا، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٦: ٢٥١ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٣ ح ٧٦٧، و ج ٩: ٤٦ ح ١٩١، الاستبصار ٤: ٧٧ ح ٢٨٤، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٥ ح ٢، و ج ٢٤: ١٦٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٠ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٣ ح ٧٦٨، و ج ٩: ٤٥ ح ١٨٨، الاستبصار ٤: ٧٦ ح ٢٨١، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٦ ح ١، وج ٣: ٤٢٣، أبواب النجاسات ب ١٥ ح ١، وج ٢٤: ١٦٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٢٧ ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٥٧ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٤ ح ٧٧٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢، وتقدّم في ص ٣٦٠ و ٣٦٤.