تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٤
يكون قصده لتركها اللذّة، فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخاف، وإذا وقع الاستخاف وقع الكفر، الحديث [١].
ورواية أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث طويل في بيان وجوه الكفر: والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر اللَّه- عزّوجلّ- به، وهو قول اللَّه- عزّوجلّ-: «وَ إِذْ أَخَذْنَا مِيثقَكُمْ لَاتَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَ لَاتُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مّن دِيرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنتُمْ هؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقًا مّنكُم مّن دِيرِهِمْ تَظهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوَ نِ وَ إِن يَأْتُوكُمْ أُسرَى تُفدُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتبِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَ لِكَ مِنْكُمْ»، فكفّرهم بترك ما أمر اللَّه- عزّوجلّ- به، ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم، ولم ينفعهم عنده، فقال: «فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَ لِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ يَوْمَ الْقِيمَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدّ الْعَذَابِ وَ مَا اللَّهُ بِغفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» [٢]، الحديث [٣].
والظاهر من هذه الروايات أنّ ترك بعض ما أمر اللَّه- تعالى- به يوجب الكفر، ويدلّ عليه أيضاً قوله- تعالى-: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعلَمِينَ» [٤]، بناءً
[١] الكافي ٢: ٣٨٦ ح ٩، الفقيه ٢: ١٣٢ ح ٦١٦، قرب الإسناد: ٤٧ ح ١٥٤، علل الشرائع: ٣٣٩ ب ٣٧ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١١ ح ٢، وفي بحار الأنوار ٦٩: ٦٦ ح ١٥ عن قرب الإسناد.
[٢] سورة البقرة ٢: ٨٥.
[٣] الكافي ٢: ٣٩٠ قطعة من ح ١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ٢ ذ ح ٩ مختصراً.
[٤] سورة آل عمران ٣: ٩٧.