تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٣
هو الإنكار عن علم، نحو إنكار وجوب الصلاة مع العلم بوجوبها، وهو أيضاً مستلزم لإنكار النبي صلى الله عليه و آله، كما هو غير خفيّ.
فالرواية لا دلالة لها على اعتبار أمر زائد على الاعتقاد بالرسالة- بعد الاعتقاد بالالوهيّة وشؤونها- في معنى الإسلام المقابل للكفر.
ورواية حمران بن أعين قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله- عزّوجلّ-: «إِنَّا هَدَيْنهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَ إِمَّا كَفُورًا» [١]؟ قال: إمّا آخذ فهو شاكر، وإمّا تارك فهو كافر [٢].
ويمكن أن يكون المراد من التارك هو من ترك الجميع؛ لأنّ الترك لا يكاد يتحقّق إلّابه، ومن الآخذ من أخذ ولو بالبعض؛ فإنّه يتحقّق بأخذ البعض أيضاً، فتدبّر.
ورواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه- عزّ وجلّ-: «وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ و» [٣]؟ قال: ترك العمل الذي أقرَّ به، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل [٤].
ورواية مسعدد بن صدقة قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام- وسُئل ما بال الزاني لا تسمّية كافراً، وتارك الصلاة قد سمّيته كافراً، وما الحجّة في ذلك؟- فقال:
لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة؛ لأنّها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلّااستخفافاً بها، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّاوهو مستلذّ لإتيانه إيّاها، قاصداً إليها، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً إليها فليس
[١] سورة الإنسان ٧٦: ٣.
[٢] الكافي ٢: ٣٨٤ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣١، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات ب ٢ ح ٥.
[٣] سورة المائدة ٥: ٥.
[٤] الكافي ٢: ٣٨٤ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٢، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ٢ ح ٧.