تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٦
وأمّا آخره؛ فإنّه وإن كان موهماً للخلاف، إلّاأنّه لابدّ من التأويل والحمل على الطعام اليابس، كالّتمر والخبز ونحوهما، والأمر بغسل اليد لدفع القذارة العرفيّة، فتأمّل.
وأمّا المفيد قدس سره؛ فإنّه قال: تكره الاستفادة عن سؤر اليهود والنصارى، ولعلّه أراد بالكراهة معناها اللغوي الذي يلائم مع الحرمة أيضاً؛ وهو الاستقذار.
وأمّا صاحب المدارك، فلا يستفاد من مداركه هذا القول أصلًا.
وأمّا المحدِّث الكاشاني، فمخالفته مع المشهور في المفاتيح غير معلومة، بل الوحيد البهبهاني قدس سره قال في شرح المفاتيح: إنّ نجاسة أهل الكتاب من شعار الشيعة وامتيازاتهم [١]. نعم، يظهر ذلك عن كتاب الوافي له؛ فإنّه بعد ذكر الأخبار الواردة في الباب قال- على ما حكي عنه-: وقد مضى في باب طهارة الماء خبر في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي، والتطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه [٢]. وفيه إشعار على رجحان التطهير منه، لا اللّزوم والوجوب.
وأمّا الأخبار الواردة، فما يمكن أن يستدلّ به على النجاسة منها تكون على طوائف:
الطائفة الاولى: ما ورد في النهي عن مصافحتهم، والأمر بغسل اليد إن صافحهم، وهي كثيرة:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صافح رجلًا مجوسيّاً، قال: يغسل يده ولا يتوضّأ [٣].
[١] مصابيح الظلام ٤: ٥٠٦، وج ٥: ١٧.
[٢] الوافي ٦: ٢١١ ذ ح ٤١٣٤.
[٣] الكافي ٢: ٦٥٠ ح ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٣ ح ٧٦٥، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١١ ح ٢، وج ٣: ٤٢٠، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٣.