تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - القول في مسوّغاته
فإنّ مفادها عدم وجوب الإعادة على من صلّى في الوقت بتيمّم مطلقاً.
ثمّ إنّ ظاهر المتن- باعتبار عدم التعرّض للإثم في صورة الصحّة في الفرض الثاني- هو عدم تحقّق الإثمّ، كما أنّ ظاهره حصوله في كلتا صورتي الفرض الأوّل، مع أنّ المسلّم باعتبار ما ذكرنا هو حصوله في خصوص الصورة الاولى من الفرض الأوّل؛ وهي ما لو طلب لعثر بالماء؛ فإنّ المكلّف حينئذٍ يكون بالتأخير إلى ضيق الوقت مفوّتاً للمصلحة الكاملة الواجبة الرعاية؛ لأجل إمكان تحصيلها على ما هو المفروض، فهو عاص حقيقة.
وأمّا في صورة عدم كون الطلب موصلًا للمكلّف إلى الماء، فلا يبقى مجال لثبوت الإثمّ إلّامن باب التجرىء واحتمال وجدان الماء، وحكم العقل والشرع بلزوم ترتيب الأثر عليه.
نعم، لو التزم بكون وجوب الطلب نفسيّاً- كما عرفت سابقاً [١] أنّه ظاهر جماعة- يكون تحقّق الإثمّ لأجل الإخلال بالواجب النفسي، لكن قد مرّ [٢] بطلان هذا المبنى.
كما أنّه لو التزم [٣] بكون المراد بعدم الوجدان- المعلّق عليه شرعيّة التيمّم- هو ما يقتضيه الجمود عليه من حصول اليأس بعد الفحص والطلب، يكون حصول الإثمّ خالياً عن الإشكال، لكنّه حينئذٍ لا يجتمع مع الحكم بصحّة التيمّم والصلاة معه؛ لأنّ الإثمّ الثابت حينئذٍ إنّما هو لأجل الإخلال بالصلاة
[١] في ص ٣٨.
[٢] في ص ٣٩.
[٣] مرَّ في ص ٤٧، ٥٠- ٥٣ و ٦١.