تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٠
التحريم بمجرّد الغليان، وتوقّف رفعه على التثليث.
ومنها: موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه سُئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول: هذا مطبوخ على الثلث؟ قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً (مأموناً خ ل) فلا بأس أن يشرب [١].
ونحوها: رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال:
لا يُصدّق إلّاأن يكون مسلماً عارفاً [٢].
بتقريب: أنّ الشراب في الروايتين بإطلاقه يشمل كلّ عصير، ويستفاد منهما لزوم التثليث، ولا وجه له إلّارفع الحرمة.
وفيه: أنّهما بصدد بيان جواز الاعتماد على أخبار من يخبر بذهاب الثلثين في مورد يحتاج إليه، وعدم جوازه، ولا دلالة لهما على لزوم ذهابهما في كلّ عصير، ولا تكونان بصدد بيانه أصلًا، مع أنّ شمول «الشراب» لكلّ عصير لم يقم عليه دليل.
ومنها: موثّقة عمّار أو مرسلته قال: وصف لي أبو عبداللَّه عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالًا؟ فقال عليه السلام لي: تأخذ ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمّ تصبّ عليه الماء- إلى أن قال:- فلا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث، الحديث [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦ ح ٥٠٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٧ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢ ح ٥٢٨، قرب الإسناد: ٢٧١ ح ١٠٧٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٧ ح ٧.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٤ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٥ ح ٢.