تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١
بمنزلة العصير، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد [١].
وقد روى هذه الرواية العلّامة المجلسي قدس سره عن نسخة عتيقة وجدها بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي [٢]. والكلام فيها تارة: من حيث السند، واخرى: من جهة المتن، وثالثة: من حيث المفاد والدلالة، فهنا جهات ثلاث:
الجهة الاولى: فيما يتعلّق بالسند من جهة وثاقة زيد النرسي، وأنّه هل يكون له أصل، أم لا، وأنّ النسخة التي وصلت إلى أيدي الناقلين عنها كالمجلسي قدس سره، هل تكون نسخة كتاب زيد وأصله، أم لا؟
أمّا وثاقة زيد النرسي، فالظاهر أنّه لم يرد في شيء من الكتب الرجاليّة والتراجم بالإضافة إليه مدح ولا قدح، ومن أجله ربما يتوهّم عدم وثاقته؛ لأنّ الموثّق عبارة عمّن كان له توثيق في شيء من تلك الكتب، مضافاً إلى أنّ الصدوق وشيخه ابن الوليد لم ينقلا عنه أصلًا، بل ضعّفا كتابه وقالا: إنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني [٣].
نعم، قد حاول العلّامة الطباطبائي قدس سره تصحيح سندها استناداً إلى أنّ الشيخ قال في حقّه: «له أصل»، وقال النجاشي: «له كتاب» [٤]، قال: إنّ تسمية كتابه «أصلًا» ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه؛ فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر، وليس بمعنى
[١] الاصول الستة عشر: ٢١٠ ح ٢٠٣، وعنه بحار الأنوار ٦٦: ٥٠٦ ح ٧، وج ٧٩: ١٧٧ ح ٨، ومستدرك الوسائل ١٧: ٣٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ٢٠٦٧٦.
[٢] بحار الأنوار ٦٦: ٥٠٦ ح ٨، و ج ١: ٤٣.
[٣] (، ٤) الفهرست للشيخ الطوسي ١٣٠، الرقم ٢٩٩ و ٣٠٠، رجال النجاشي: ١٧٤، الرقم ٤٦٠، خلاصة الأقوال: ٣٤٧، الرقم ١٣٧٧، معجم رجال الحديث ٧: ٣٦٥، الرقم ٤٨٩٢ و ص ٣٦٩، الرقم ٤٩٠١.
[٤]