تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - القول في مسوّغاته
مسألة ٥: لو ترك الطلب حتّى ضاق الوقت تيمّم وصلّى وصحّت صلاته وإن أثم بالترك، والأحوط القضاء، خصوصاً فيما لو طلب الماء لعثر به. وأمّا مع السعة، فتبطل صلاته و تيمّمه فيما لو طلب لعثر به، وإلّا فلا يبعد الصحّة لو حصلت نيّة القربة منه ١.
١- يقع الكلام في هذه المسألة في فرضين:
الأوّل: ضيق الوقت، وقد اختار في المتن فيه صحّة الصلاة وثبوت الإثمّ بالترك، واحتاط بالقضاء، خصوصاً في صورة العثور على الماء لو لم يترك الطلب.
أمّا صحّة الصلاة: ففي المدارك أنّه المشهور [١]، وعن الروض [٢] نسبته إلى فتوى الأصحاب، وفي الجواهر أنّه الأظهر الأشهر [٣]، والظاهر أنّه لم يصرّح أحد بالبطلان، بل لا يظهر منه ذلك؛ لأنّ الحكم بوجوب الإعادة في الفرض- كما عن ظاهر النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والنافع والدروس [٤]- لا دلالة فيه على عدم الصحّة؛ لأنّه يجتمع معها أيضاً، غاية الأمر عدم كون الصحّة عندهم ملازمة للإجزاء، ونفي وجوب الإعادة، وقد احتمل في بعضها أن يكون مورده هو الفرض الثاني، فراجع.
وكيف كان، فالحكم بالصحّة في هذا الفرض يبتني على أنّ نفس ضيق
[١] مدارك الأحكام ٢: ١٨٣، وكذا في الحدائق الناضرة ٤: ٢٥٤، وهو خيرة جمع كثير من الفقهاء، كالمحقّق الثاني في حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٩٣، فليراجع مفتاح الكرامة ٤: ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٥: ١٤٨.
[٤] النهاية: ٤٨، المبسوط ١: ٣١، الخلاف ١: ١٤٧ مسألة ٩٥، السرائر ١: ١٤٠، المختصر النافع: ٦٢، الدروس الشرعيّة ١: ١٣١.