تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤
ومنها: رواية عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ماترى في قدح من مسكر يصبُّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره؟ فقال: لا واللَّه، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ [١].
وقد نوقش فيها بالضعف؛ نظراً إلى أنّ عمر بن حنظلة لم يوثّق في الرجال [٢].
وفيه: أنّه قد وردت روايات كثيرة [٣] في مدحه، وأكثر تلك الرويات وإن كان راويها هو نفس عمر بن حنظلة، إلّاأنّ أكابر الأصحاب قد اعتمدوا عليها ونقلوها في كتبهم المعتبرة، فهو موثّق، خصوصاً بعد ورود رواية في مدحه من غيره أيضاً، وفيها: أنّه قال أبو عبداللَّه عليه السلام في حقّه: إذاً لا يكذب علينا [٤]، فالرواية قابلة للاعتماد، ودلالتها على نجاسة المسكر مطلقاً واضحة.
ودعوى انصرافه إلى الخمر ممنوعة.
ومنها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا تصلِّ في بيت فيه خمر ولا مسكر؛ لأنّ الملائكة لا تدخله، ولا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل [٥]؛ فإنّها موثّقة سنداً، وظاهرة دلالة.
وربما يناقش فيها بأنّ النهي في الفقرة الاولى تنزيهيّ بلا إشكال؛ لعدم كون
[١] الكافي ٦: ٤١٠ ح ١٥، تهذيب الأحكام ٩: ١١٢ ح ٤٨٥، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ١٨ ح ١.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٨٩.
[٣] بصائر الدرجات: ٢١٠ ح ١، الكافي ٣: ٢٧٥ ح ١، وج ١: ٥٠ ح ١٣، و ج ٨: ٣٣٤ ح ٥٢٢، وعنها معجم رجال الحديث ١٣: ٢٧، الرقم ٨٧٢٣.
[٤] الكافي ٣: ٢٧٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠ ح ٥٦، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ٦، و ص ١٥٦ ب ١٠ ح ١.
[٥] تقدّمت في ص ٥٤٢.