تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - القول في مسوّغاته
مسألة ٤: المناط في السهم والقوس والهواء والرامي هو المتعارف المعتدل.
وأمّا المناط في الرمي، فغاية ما يقدر الرامي عليه ١.
١- أمّا كون المناط في غير الرمي على ما هو المتعارف، فلكون النصّ [١] محمولًا عليه ومنصرفاً إليه.
وأمّا كون المناط في الرمي هي غاية ما يقدر الرامي عليه، فلما عرفت [٢] في معنى «الغلوة» الواقعة في الرواية بحسب العرف واللغة. نعم، يرجع في تشخيص الغاية وتحقّق أقصاها إلى العرف لا محالة.
وأمّا ما حكي عن العين والأساس [٣] من أنّ الفرسخ التامّ خمس وعشرون غلوة، وعن ابن شجاع [٤] من أنّ «الغلوة» قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة، وعن الارتشاف [٥] من أنّها مائة باع، وأنّ الميل عشرة غلاء، فإن كان كلّها أو بعضها موافقاً لأقصى الغاية عرفاً فهو، وإلّا فلا دليل على الاعتبار بوجه، خصوصاً بعد عدم ارتباط ذلك بما هو فنّهم من تشخيص المعنى اللغوي دون تحديد المصداق، فتدبّر.
[١] تقدّم في ص ٣٠- ٣٦.
[٢] في ص ٤٢- ٤٤.
[٣] العين ٢: ١٣٥٣، أساس البلاغة: ٤٥٤.
[٤] المُغْرِب في ترتيب المُعْرِب: ١٩٢.
[٥] حكى عنه في كشف اللّثام ٢: ٤٣٥.