تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢
مسألة ٦: لو اخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم ولم يعلم أنّه من أجزاء الحيوان أو غيره، فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية، بل تصحّ الصلاة فيه أيضاً، ومن هذا القبيل اللّاستيك والشمع المجلوبان من بلاد الكفر في هذه الأزمنة عند من لم يطّلع على حقيقتهما ١.
١- أمّا الحكم بالطهارة في هذه المسألة، فمستنده هو المستند في المسألة السابقة؛ وهو جريان قاعدة الطهارة. وأمّا صحّة الصلاة فيه؛ فلأنّ الصلاة في أجزاء الحيوان بعد كونها ممّا تحلّه الحياة مشروطة بكونه مذكّى مأكول اللّحم، والمفروض الشكّ في كون المأخوذ جزءاً من الحيوان، واحتمال كونه مصنوعاً من غير أجزاء الحيوان.
وعليه: فلا وجه لإحراز التذكية واعتباره، بل المانع في هذه المسألة هي النجاسة المحتملة، وهي منتفية بأصالة الطهارة الجارية، كما هو ظاهر.
وعليه: فيعامل مع مثل اللّاستيك (المطّاط) والشمع (الشمعة) المجلوبين من بلاد الكفّار في هذه الأزمنة عند من لا يكون مطّلعاً على حقيقتهما، بل يحتمل كونهما من أجزاء الحيوان أو مصنوعين من غيرها معاملة الطهارة، وتجوز الصلاة فيهما أيضاً، وكذا الثياب المجلوبة منها المردّدة بين كونها من أجزاء الحيوان، أو مصنوعة من الموادّ النفطيّة وسائر الأشياء المردّدة بين كونها من الجلد، أو من الموادّ غير الحيوانيّة، وهكذا.