تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠
في الخارج كلب بجميع أجزائه، والموت لا معنى لأن يكون مطهِّراً، إلّا أن يكون مراده الطهارة في حال الحياة أيضاً.
وعليه: فسيأتي [١] البحث معه.
ويشهد لما ذكرنا- مضافاً إلى ما عرفت- روايتان لحسين بن زرارة:
إحداهما: ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: الشعر، والصوف، والريش، وكلّ نابت لا يكون ميتاً، الحديث [٢].
ومعناها: أنّ المذكورات لا تتغيّر بالموت، بل حالها حال قبل الموت.
ثانيتهما: ما رواه أيضاً قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن (السنّ خ ل) من الميتة، والبيضة من الميتة، وإنفحة الميتة؟ فقال: كلّ هذا ذكيّ. قال: قلت: فشعر الخنزير يجعل حبلًا يستقى به من البئر التي يشرب منها، أو يتوضّأ منها؟ فقال: لا بأس به [٣].
فإنّه يدلّ على أنّ نجاسة شعر الخنزير يكون مفروغاً عنها، ومورد السؤال حكم الماء الملاقي له، وترك الاستفصال يدلّ على نجاسته في كلتا الصورتين، فتدبّر.
في معنى الميتة
بقي الكلام في بحث نجاسة الميتة في معنى الميتة، وبيان المراد منها؛ فقد صرّح السيد قدس سره في العروة بأنّ المراد من الميتة أعمّ ممّا مات حتف أنفه، أو قتل،
[١] في ص ٥٣٢- ٥٣٥.
[٢] تقدّمتا في ص ٤٤٨.
[٣] تقدّمتا في ص ٤٤٨.