تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١
المسجد ولا في نجاسة الماء المستعمل في غسل المسّ. وعليه: فيرتبط كلامه بالجهة الثالثة الآتية، لا بهذه الجهة، كما هو غير خفيّ.
الجهة الثالثة: في أنّ نجاسة الميّت الآدمي هل تكون كسائر النجاسات العينيّة مؤثّرة في تنجيس ملاقيه مع وجود عامل السراية؛ وهي الرطوبة، وفي كون حكم الملاقي له حكم الملاقي لسائر الأعيان النجسة من جهة التأثير في نجاسة الشيء الثالث، أو أنّه تكون مثلها في تحقّق نجاسة الملاقي، ولكنّه لا يتجاوز عن الملاقي إلى شيء آخر، كما هو الظاهر من عبارة الحليّ المتقدّمة.
أو أنّها لا تؤثّر في نجاسة الملاقي أصلًا، فيكون الميّت نجساً غير منجّس، كما ربما نسب إلى الحلّي [١]، أو أنّها يمتاز عن سائر النجاسات بتأثيرها في نجاسة ملاقيه ولو بدون الرطوبة أيضاً، كما قد حكي القول به عن غير واحد [٢]، بل عن ظاهر بعض الالتزام بذلك في مطلق الميتة [٣]؟ وجوه واحتمالات.
والأظهر هو الوجه الأوّل؛ لما عرفت [٤] في الجهة الثانية من أنّ التعبير الذي استكشفنا منه النجاسة في المقام، لا يغاير التعبير الواقع في كثير من النجاسات، فلا فرق بين قوله عليه السلام: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٥]؛ وبين قوله عليه السلام في المقام: فاغسل ما أصاب ثوبك منه [٦]. نعم، ربما يحتمل
[١] نسب إليه في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٤٦١.
[٢] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٧٣، البيان: ٨٢، كشف الالتباس ١: ٣١٩، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٠٨ و ٤٤٩.
[٣] المقنعة: ٧٢، منتهى المطلب ٢: ٤٥٨، ذكرى الشيعة ١: ١٣٣، مفاتيح الشرائع ١: ٦٧ مفتاح: ٧٥.
[٤] في ص ٤١٤- ٤١٥.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٣٦٠.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٤١٣.