تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧
ذكراً أو انثى، فلذلك يغسّل غسل الجنابة، الحديث [١].
وغير ذلك من الروايات [٢] الواردة بهذا المضمون، مع أنّه لو كان الميّت نجس العين والغسل مزيلًا للنجاسة، كان الأنسب التعليل به لا بأمر عرضيّ.
ومنها: الروايات الكثيرة الواردة في غسل الميّت، وموردها الغسل بالماء القليل [٣]، ولم يقع في شيء منها التعرّض على نجاسة الملاقيات، وكذا ما ورد في تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل [٤]، من غير تعرّض لتطهير ما يلاقيه؛ فإنّها وإن كانت في مقام بيان أحكام اخر، لكن كان اللّازم التنبيه لهذا الأمر الكثير الابتلاء، المغفول عنه لدى العامّة.
والالتزام بصيرورة يد الغاسل وآلات الغسل المتعارفة طاهرة بالتبع وإن كان ممكناً، إلّاأنّه- مضافاً إلى اختصاصه بحال الغسل، ولا يشمل الملاقيات قبله من حال النزع إلى حال الغسل- لا مانع منه بعد ثبوت النجاسة، والكلام إنّما هو فيها، فِلمَ لا يكون مثلها دليلًا على الطهارة؟
خصوصاً بعد كون حصول الطهارة بالتبعيّة أمراً بعيداً عن الأذهان مخالفاً للقواعد، كما هو ظاهر.
ومنها: ما يدلّ على رجحان توضّؤ الميّت قبل الغسل [٥]، مع أنّ شرطه طهارة الأعضاء.
[١] الكافي ٣: ١٦١ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٤٨٧، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٣ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦- ٤٨٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٤٧٩- ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٤٥٢- ٤٥٤ و ٤٦٨- ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار وما يناسبه ب ٣٥، ٤٤، ٤٦، ٤٧ و ص ٤٩١- ٥٠١، أبواب غسل الميّت ب ٥- ١١.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ٦.