تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
منه فيها هي القذارة المعنويّة التي يعبّر عنها بالفارسية ب «پليدى»، ولم يستعمل في شيء منها بمعنى النجس أصلًا، ولا أقلّ من احتمال كون المراد به في هذه الآية هو المراد في سائر الآيات، فلا يتمّ الاستدلال بوجه.
نعم، قد استدلّ من السنّة بروايات:
منها: صحيحة حريز بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب. فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب [١].
ومنها: رواية أبي خالد القمّاط، أنّه سمع أباعبداللَّه عليه السلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام: إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ [٢].
ومنها: موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابّة ميتة قد أنتنت؟ قال: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب [٣].
ومنها: موثّقة عبداللَّه بن سنان قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام- وأنا حاضر- عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ [٤].
[١] الاستبصار ١: ١٢ ح ١٩، تهذيب الأحكام ١: ٢١٧ ح ٦٢٥، الكافي ٣: ٤ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠ ح ١١٢، الاستبصار ١: ٩ ح ١٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٦ ح ٦٢٤، الاستبصار ١: ١٢ ح ١٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٦.
[٤] الكافي ٣: ٤ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١١.