تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - القول في مسوّغاته
نفس مفهوم الطلب لا يجتمع إلّامع رجاء الوصول إلى المطوب، واحتمال حصوله، ولا يلتئم مع العلم بالعدم.
ثمّ الظاهر أنّ الظنّ بوجود الماء في الزائد على المقدار لا يكون كالعلم به؛ لعدم الدليل على اعتباره، وعدم صدق الوجدان معه. نعم، لو بلغ إلى مرتبة الاطمئنان الذي يكون علماً عرفيّاً، لا يبعد وجوب الطلب معه؛ لصدق الوجدان حينئذٍ كما هو ظاهر.
الثالث: في تفسير «الحُزُونَة» و «السهولة» الواردتين في رواية السكوني وفتاوى الأصحاب، التي قد عرفت [١] أنّهم قد عبّروا فيها بمتنها.
فنقول: قال في الصحاح: السهل: نقيض الجبل، والحَزْنُ: ما غلظ من الأرض، وفيها حُزُونة [٢]. والمستفاد من تفسير الحَزْن كون «الأرض» مأخوذة في معناه، وأنّه عبارة عن الأرض التي كانت فيها غلظة، ولكن ذيله يشعر بل يدلّ على أنّ الحزن بمعنى مطلق ما كان واجداً لوصف الحُزُونة، أي الغلظة.
ويؤيّد الأوّل ما عن القاموس والمجمع [٣] من تفسيره بما غلظ من الأرض، وكذا ما عن الأصعمي من أنّ «الحُزَن»: الجبال الغلاظ [٤].
ويؤيّد الثاني ما في المنجد من قوله: حَزُن يحزُن حُزُونَة، المكان صار حَزناً؛ أي غليظاً [٥]؛ فإنّه كالصريح في أنّ الحَزن هو نفس الغلظة التي هي معنى وصفيّ
[١] في ص ٣٣.
[٢] الصحاح ٢: ١٢٩٥ و ١٥٤٣.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٢٠٠، مجمع البحرين ١: ٣٩٨.
[٤] الصحاح ٢: ١٥٤٣.
[٥] لاحظ المنجد: ١٣٢.