تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١
جهة الشكّ في أنّ هذا الخُرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خُرؤه نجساً، أو من الذي يكون طاهراً، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر، أو خنفساء، والحكم فيه الطهارة؛ لقاعدة الطهارة الجارية في الشبهات الموضوعيّة بلا إشكال.
الفرع الثالث: لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس سائلة، أو من غيره ممّا ليس له لحم، كالمثال المتقدّم، والحكم فيه أيضاً الطهارة؛ لما ذكر، وقد عرفت [١] أنّه لا حاجة في إجراء قاعدة الطهارة في الشبهات الموضوعيّة إلى الفحص، كما هو المشهور [٢]، ولكن يظهر من صاحب الجواهر قدس سره نوع ترديد في ذلك، قال:
بقي شيء بناءً على اعتبار هذا القيد؛ أي كونه من ذي النفس، وهو: أنّ مجهول الحال من الحيوان الذي لم يُدرَ أنّه من ذي النفس أو لا، يحكم بطهارة فضلتيه حتّى يعلم أنّه من ذي النفس؛ للأصل واستصحاب طهارة الملاقي ونحوه، أو يتوقّف الحكم بالطهارة على اختباره بالذبح ونحوه؛ لتوقّف امتثال الأمر بالاجتناب عليه؛ ولأنّه كسائر الموضوعات التي علّق الشارع عليها أحكاماً؛ كالصلاة للوقت والقبلة ونحوهما.
أو يفرّق بين الحكم بطهارته، وبين عدم تنجيسه للغير، فلا يحكم بالأوّل إلّا بعد الاختبار، بخلاف الثاني؛ للاستصحاب فيه من غير معارض، ولأنّه حينئذٍ كما لو أصابه رطوبة متردّدة بين البول والماء؟ وجوه، لم أعثر على تنقيح لشيء منها في كلمات الأصحاب [٣].
[١] في ص ٣٨٦.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ١٠٣، وج ١١: ١٥٩، عناية الاصول ٤: ٢٦٩، محاضرات في فقه الإماميّة ٣: ٨٢.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٤٩٣.