تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
ففي صحيحة عبدالرحمن المتقدّمة [١] قد أمر بالغسل من بول الحمار والفرس والبغل، ومقتضى الفهم العرفي أنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى النجاسة.
وفي موثّقة سماعة قال: سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس؟
قال: كأبوال الإنسان [٢].
وفي رواية الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بروث الحمير، واغسل أبوالها [٣].
وهذه الرواية صريحة في التفصيل بين الروث والبول. وأمّا السّابقتان، فلا تعرّض فيهما لحكم الروث أصلًا لو لم نقل باحتمال كون ذكر البول من باب المثال، والمقصود مطلق ما يخرج منها، وفي مقابل هذه الأخبار وردت روايتان تدلّان على طهارتهما:
إحداهما: رواية أبي الأغرّ النحّاس قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي أُعالج الدوابّ، فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدها برجله أو يده، فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه؟ فقال: ليس عليك شيء [٤].
والظاهر أنّ المراد بالدابّة- عند الإطلاق- الخيل وأخواتها.
ثانيتهما: رواية معلّى بن خنيس وعبداللَّه بن أبي يعفور قالا: كنّا في جنازة
[١] في ص ٣٧٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٢ ح ١٣٣٦، الاستبصار ١: ١٧٩ ح ٦٢٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٧.
[٣] الكافي ٣: ٥٧ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٥ ح ٧٧٣، الاستبصار ١: ١٧٨ ح ٦٢١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٩ ح ١.
[٤] الكافي ٣: ٥٨ ح ١٠، الفقيه ١: ٤١ ح ١٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٩ ح ٢.